حالة الحريات العامة خلال فترة الانتخابات 2021

TR5 أبريل 2021آخر تحديث :
حالة الحريات العامة خلال فترة الانتخابات 2021

محمود الإفرنجي

أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً بتاريخ 15 يناير/ كانون الثاني 2021 يقضي بإجراء الانتخابات العامة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، على مرحلتين، الأولى انتخابات تشريعية في 22 مايو/ أيار، تليها انتخابات رئاسية في 31 يوليو/ تموز 2021، على أن يستكمل تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في 31 أغسطس/ آب 2021 وفقاً لأحكام النظام الأساسي لمنظمة التحرير، باعتبار أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين جزءاً من أعضاء المجلس الوطني.

وجاء المرسوم الرئاسي تتويجاً لحوارات متتالية أجرتها كل من حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، ويمثلها عضو لجنتها المركزية جبريل الرجوب، وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، ويمثلها عضو مكتبها السياسي صالح العاروري، إلى جانب اتفاقهما على ترحيل القضايا الناتجة عن حالة الانقسام السياسي بين الطرفين، والعالقة منذ سنوات لتتحمل الحكومة الجديدة عبء حلها.  وأُلحقت هذه الحوارات بلقاءات فصائلية في العاصمة المصرية القاهرة من أجل تهيئة الأجواء والبيئة المناسبة لإجراء تلك الانتخابات.

وعليه، أصدر الرئيس عباس مرسوماً رئاسياً جديداً بتاريخ 20 فبراير/ شباط 2021 لتعزيز مناخات الحريات العامة في الأرض الفلسطينية، بما فيها حرية العمل السياسي والوطني وفقاً لأحكام القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته.  وأكد المرسوم على حظر الملاحقة والاحتجاز والتوقيف والاعتقال وكافة أنواع المساءلة خارج أحكام القانون لأسباب تتعلق بحرية الرأس والعمل السياسي.  كما نص المرسوم على إطلاق سراح كافة المحتجزين والموقوفين والمعتقلين والسجناء على خلفية الرأي والانتماء السياسي، أو لأسباب حزبية أو فصائلية، وتوفير الحرية الكاملة للدعاية الانتخابية بأشكالها التقليدية والالكترونية كافة، والنشر والطباعة وتنظيم اللقاءات والاجتماعات السياسية والانتخابية، إضافة إلى توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام الرسمية لكافة القوائم الانتخابية دون تمييز، على أن تتولى الشرطة الفلسطينية بلباسها الرسمي دون غيرها من الأجهزة والتشكيلات الأمنية مهمة حماية العملية الانتخابية، وضمان سيرها بنزاهة.

وقد ألحق الرئيس عباس هذان المرسومان بمرسوم آخر بتاريخ 01 مارس/ آذار 2021 يقضي بتشكيل محكمة قضايا الانتخابات برئاسة قاضي المحكمة العليا/ محكمة النقض إيمان ناصر الدين، إضافة إلى عضوية ثمانية قضاة آخرين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتختص بالنظر دون غيرها في الطعون المقدمة لإلغاء أو تعديل القرارات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية، والطعون التي نص القانون على جواز الطعن فيها أمامها.  وكان تشكيل محكمة قضايا الانتخابات قد جاء وفقاً لتنسيب مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، وكأحد مخرجات فصائل العمل الوطني في القاهرة.

إلا أن العملية الانتخابية في حد ذاتها عملية إجرائية ضمن بيئة ديمقراطية حاضنة كفيلة بإجرائها ضمن معايير العدالة والمساواة والشفافية والنزاهة، وهو ما يتطلب بيئة حاضنة لحقوق الإنسان والحريات العامة التي كفلها القانون الأساسي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين دون تحفظات في العام 2014.  ولا يكفي إصدار مرسوم رئاسي يؤكد على الحقوق والحريات الدستورية الواردة في الباب الثاني من القانون الأساسي المعدل للعام 2003 وتعديلاته، دون احترام ما ورد في القانون الأساسي ذاته من قبل السلطة التنفيذية، فقد شهدت الفترة التي سبقت إصدار المرسوم الرئاسي بشأن إجراء الانتخابات مجموعة من القرارات بقانون، والإجراءات التي كان من شأنها انتهاك القانون الأساسي ذاته، وتقويض تمتع المواطنين بحقوق الإنسان والحريات العامة أفراداً وجماعات، وطالما حذرت مؤسسات العمل الأهلي ومنظمات حقوق الإنسان من التدهور غير المسبوق لحالة الحريات العامة، ومن الانزلاق نحو الدولة البوليسية، أي أنها مست بشكل خطير في المنظومة الديمقراطية ومبدأ سيادة القانون، وبالتالي ضيقت من مساحات البيئة خصبة لإجراء العملية الانتخابية.

ستركز هذه الورقة على البيئة التشريعية والقانونية الحاضنة للعملية الانتخابية المزمع عقدها في مايو/ أيار 2021، وتوضيح الانتهاكات الواردة فيها لحقوق الإنسان والحريات العامة الأساسية المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي من شأن تلك التشريعات تقويض البيئة الديمقراطية السليمة لإجراء أية انتخابات مستقلة ونزيهه.

أولاً: قرار بقانون تأجيل انتخابات النقابات والاتحادات

أصدر الرئيس محمود عباس بتاريخ 05 مارس/ آذار 2021 قراراً بقانون رقم (09) لسنة 2021 بشأن تأجيل انتخابات النقابات والاتحادات والمنظمات الشعبية[1]، وجاء فيه: “على الرغم مما جاء في أي تشريع أو حكم قانوني آخر، تؤجل لستة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القرار بقانون انتخابات النقابات والاتحادات والمنظمات الشعبية التي يتوجب إجراؤها قانوناً خلال تلك المدة، …، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.”  إن تأجيل موعد إجراء انتخابات مجالس الإدارة والهيئات الإدارية لهذه الهياكل التي تُعد رافعة ديمقراطية للمرشحين والمتنافسين في القطاعات المختلفة لتمثيلها في الانتخابات التشريعية لمدة ستة أشهر، وقبل انعقاد تلك الانتخابات التشريعية، ودون ذكر أو توضيح الأسباب، تشكل انتهاكاً صارخاً بحق الهيئات العامة لتلك الاتحادات والنقابات، التي من حقها انتخاب ممثليها وتهيئتهم للمشاركة الديمقراطية في الانتخابات البرلمانية، مما يثير العديد من التساؤلات حول توقيت صدور هذا القرار بقانون قبل إجراء الانتخابات التشريعية بشهرين.  كما يعد تغولاً خطيراً للسلطة التنفيذية على الحياة السياسية والمدنية للمواطنين أفراداً وجماعات، وانتهاكاً للقواعد الدستورية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين دون تحفظات، والتي من شأنها تهيئة أجواء وبيئة ديمقراطية ترافق العملية الانتخابية.

ثانياً: قرار بقانون تعديل قانون الجمعيات الخيرية

أصدر الرئيس محمود عباس بتاريخ 28 فبراير/ شباط 2021 قرار بقانون رقم (07) لسنة 2021 بتعديل قانون رقم (01) لسنة 2000 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية[2]، على الرغم من أن قانون الجمعيات الخيرية الذي أقره المجلس التشريعي من القوانين الفلسطينية يعتبر من القوانين المتطورة في المنطقة العربية، ولا ضرورة لا تحتمل التأخير لتعديله وفق الصلاحية الممنوحة للرئيس في المادة 43 من القانون الأساسي المعدل للعام 2003.  وتنسف التعديلات الجديدة استقلالية عمل المجتمع المدني، ودوره في تنفيذ سياسات وبرامج بديلة عن السياسات والبرامج الحكومية.  وجاء القرار بقانون متناقضاً مع قرارات حوارات الفصائل الفلسطيني في العاصمة المصرية “القاهرة”، والتي دعت إلى إطلاق الحريات العامة وتهيئة البيئة الداخلية لإنجاح الانتخابات، بينما يحد القرار بقانون من حق التجمع والتنظيم، ويحول المؤسسات الأهلية الى فروع تابعة للوزارات، التي سوف تصادر أدوار مجالس إدارات المؤسسات الأهلية.

وكان القرار بقانون قد استهدف تعديل المادة (13) من القانون الأصلي الواردة بشأن التقريرين الإداري والمالي المصدّق الذي تقدمه الجمعيات إلى وزارة الاختصاص في موعد لا يتعدى أربعة شهور من نهاية السنة المالية، بأنْ أضاف بنداً جديداً على النص يُلزم الجمعيات بأن تقدم إلى وزارة الاختصاص “خطة عمل سنوية وموازنة تقديرية للسنة المالية الجديدة منسجمة مع خطة الوزارة المختصة”. ما يعني أن المؤسسات الأهلية ستعمل لحساب وزارة الاختصاص وليس وفقاً لرؤيتها ورسالتها وأهدافها وبرامجها، أي التعامل مع المؤسسات الأهلية وكأنها إدارات حكومية تتبع وزارة الاختصاص وتأتمر بأوامرها، رغم أن الأخيرة ليس لديها أي خطة منشورة ولم يسبق لها أن ناقشت المؤسسات بأية خطة لديها بهذا الخصوص. ويهدم مهنية واستقلالية وحرية النشاط الأهلي ودوره الرقابي على أداء السلطة التنفيذية والسعي للمحاسبة على انتهاكاتها.

كما اشتمل التعديل بعدم جواز أن تزيد رواتب الموظفين والمصاريف التشغيلية في الجمعية أو الهيئة عن 25% من إجمالي الميزانية السنوية”. ما يعني أن السلطة التنفيذية باتت تتحكم بالموازنات المالية للمؤسسات الأهلية وبنودها وكيفية توزيعها وسقوفها من إجمالي الموازنة ومقدار المصاريف الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى جعل العمل الأهلي أشبه بالمقاولات والمشاريع التجارية بهدف تفريغه من جوهره الحقوقي والوطني.  كما كشفت نصوص القرار بقانون التي منحت الحكومة صلاحية اصدار الأنظمة الخاصة بشروط الحصول على التمويل سعيها للاستقواء على المؤسسات الأهلية وحلها وتولي وزارة الداخلية بنفسها إجراءات تصفية المؤسسات بعد حلها وجرد أموالها المنقولة وغير المنقولة ومحتوياتها وإحالتها إلى “الخزينة العامة” في عمليات مصادرة غير دستورية.

ثالثاً: قرارات بقانون متعلقة باستقلال السلطة القضائية

بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني 2021، صدر قرار بقانون رقم (39) لسنة 2020 بشأن تشكيل المحاكم النظامية، وقرار بقانون رقم (40) لسنة 020م بشأن تعديل قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، وقرار بقانون رقم (41) لسنة 2020 بشأن المحاكم الإدارية، بالرغم من نداءات المجتمع المدني المتكررة للحيلولة دون تعديل قانون السلطة القضائية.  هذا إلى جانب إحالة مجموعة من القضاة إلى التقاعد المبكر أو الندب للعمل المدني في الوزارات المختلفة دون تحديدها حتى إصدار هذه الورقة.  وقد جاءت القرارات بقانون سالفة البيان، بعد حوالي عام ونصف على إصدار القرارين بقانون لسنة 2019م المتعلقين بتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي، وهي مجموعة من القرارات بقانون من شأنها أن تُجهز على ما تبقى من استقلال القضاء، وتُعيد إنتاج سلطة قضائية فاقدة للضمانات الدستورية المُتصلة بالاستقلال، ومبدأ الفصل بين السلطات، في ظل مطالبات متكررة بإصلاح القضاء الفلسطيني وتوحيده وضمان حياده واستقلاليته التي تأثر بفعل الانقسام السياسي الفلسطيني، من أجل تعزيز قدرته على مراقبة ضمان الوفاء بحقوق الإنسان، والمنظومة الديمقراطية ومساءلة مقترفي انتهاكات الحقوق الدستورية، دون التدخل في تشكيله وتنظيم عمله من قِبل السلطة التنفيذية.

إن طبيعة القرارات بقانون الثلاثة المذكورة والتي أصدرتها السلطة التنفيذية، قضت بتعديل قانون السلطة القضائية، وتبني نظام القضاء المزدوج (قضاء إداري مستقل)، وإعادة صياغة قانون تشكيل المحاكم النظامية، وعزز من سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، وانتهك ضمانات استقلالها، فقد عدلت المادة (8) من قرار بقانون رقم (40) لسنة 2020م، المادة (20) من قانون السلطة القضائية، حيث أناطت بالرئيس الفلسطيني صلاحية إصدار قرار تعيين رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض وقبول استقالته، وعلى ألا تتجاوز كل ولاية مدة (5) سنوات، الأمر الذي يتعارض مع المادة الدستورية رقم (98) التي نصت على عدم جواز التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة، إضافة إلى أن الأمر ينطوي على إخضاع السلطة القضائية لرغبات السلطة التنفيذية، مما يُشكل  انتهاكاً لمبدأ الفصل المرن بين السلطات، والذي لا ينصرف معناه إطلاقاً إلى تحكم سلطة بسلطة أخرى.  كما نصت المادة (13) من القرار بقانون المذكور على أن تُعدل الفقرة (1) من المادة (33) من قانون السلطة القضائية، بحيث أدخلت السلطة التنفيذية نفسها في شؤون القضاء، من باب مسألة استقالة القضاة، حيث رهنت قبول استقالة القاضي بقرار من مجلس القضاء، ومصادقة رئيس دولة فلسطين، وفي ذلك نمط جديد من أنماط التدخل في شؤون القضاء.

وفي الشأن ذاته، أضافت المادة (31) من القانون المذكور، مادة (81) مكرر على قانون السلطة القضائية، وجاء فيها أنه: “في كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون، تسري على القضاة والسلطة القضائية، أحكام قانون الخدمة المدنية، أو أي قوانين أخرى ذات علاقة”، وفي هذه الحالة يكون لرئيس مجلس القضاء، صلاحية الوزير المختص، مما يُثير مسألة الازدواجية الوظيفية بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، وجملة من التساؤلات المرتبطة بطبيعة تلك الصلاحيات، ومدى تعارضها مع مبدأ الفصل بين السلطات.  إن انضباط الأوصاف القانونية مسألة غاية في الأهمية، خاصة إذا ما تعلق الأمر بحدود السلطات العامة، وفي الانضباط وعدم قابلية تأويل القاعدة القانونية متطلباً رئيساً للاحتراس الدستوري من مخاطر تداخل عمل السلطات الثلاث.

ويُشار إلى أن قرار بقانون رقم (41) لسنة 2020م بشأن المحاكم الإدارية، قد اتجه في ذات مسار قرار بقانون رقم (40) لسنة 2020م بشأن تعديل قانون السلطة القضائية، فيما يتعلق بمسألة تفرد تدخل السلطة التنفيذية في تعيين القضاة، حيث منحت المادة (7) منه، صلاحية تعيين رئيس المحكمة الإدارية وقضاتها، ونائب رئيس المحكمة الإدارية العليا وقضاتها، بقرار من الرئيس بناء على تنسيب من الجمعية العامة للمحاكم الإدارية.  إضافة إلى الصلاحيات الواسعة لها في النظر في الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية لمختلف الإدارات الرسمية، مما يعطيها صلاحية أعلى من صلاحية محكمة الانتخابات، وبالتالي الطعن في المراسيم المتعلقة بالانتخابات أو قرارات تنسيب مجلس القضاء الأعلى، وغيرها من القرارات التي من شأن الطعن فيها عرقلة العملية الانتخابية أو تأجيلها لأي سبب كان.

رابعاً: قرار رئيس مجلس القضاء الأعلى

أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عيسى أبو شرار بتاريخ 17 يناير/ كانون ثاني 2021، قراراً يحظر على السادة القضاة الإدلاء بأية تصريحات صحفية أو إجراء مقابلات إعلامية لأية جهة كانت إلا بتكليف رسمي منه، وذلك حرصاً على “هيبة واستقلالية السلطة القضائية”، ويشكل هذا القرار انتهاكاً جسيماً لحق القضاة الطبيعي في تكوين المعتقدات والآراء والتعبير عنها بحرية، والمشاركة في الحياة السياسية والمدنية كمواطنين أولاً، وكمهنيين مستقلين داعمين لمبدأ سيادة القانون والمساواة.

خامساً: قرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية

أصدر الرئيس محمود عباس القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية بتاريخ 29 أبريل/ نيسان 2018[3]، وقد جاء هذا القرار بقانون إثر حملة واسعة أثارها المجتمع المدني، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، على قرار بقانون سبقه وحمل رقم (16) لسنة 2017 بشأن الجرائم الالكترونية،[4] وأدت تلك الحملة إلى فتح حوار مجتمعي حوله، وتشكيل لجنة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية لتعديل قرار بقانون لعام 2017.  ورغم أن القرار بقانون للعام 2018 قد أخذ بالعديد من ملاحظات المجتمع المدني والهيئة المستقلة المقدمة في مذكرة قُدمت لمنظمة التحرير الفلسطينية[5]، إلا أنه انطوى على العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية والأعراف القانونية في الفقه الجزائي، وهو ما يُضعف ثقة المواطنين في جدية نوايا السلطة التنفيذية في الانضمام للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها إزاء تلك المواثيق وإعمال حقوقهم وحرياتهم الأساسية، بما فيها الحق في حرية الرأي والتعبير، وبالتالي فإن استمرار نفاذ هذا القرار بقانون من شأنه أن يقوض البيئة الديمقراطية الحقيقية لإجراء الانتخابات في مايو/ أيار المقبل.

وكانت أبرز تلك الملاحظات القانونية[6] على النحو التالي: أولاً: مخالفته للعرف القانوني في تشريع القوانين الجزائية، حيث أن العادة جرت على أن يسري مفعول القوانين الجزائية خلال مدة من ثلاثة إلى ستة شهور، من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وهي مدة تُعطى حتى يتسنى للمواطنين المخاطبين بأحكامه معرفة حقوقهم وواجباتهم ومسؤولياتهم وتقويم سلوكهم بناء على تلك الأحكام الجديدة، إضافة إلى منح مدة للمكلفين بإنفاذه لدراسته وفهمه من أجل تطبيقه.  وقد خالف القرار بقانون هذا العرف حيث نصت المادة (57) منه على أن يُعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ثانياً: على الرغم من الأخذ بملاحظات المجتمع المدني والهيئة المستقلة في شطب المصطلحات الفضفاضة التي تُجرم أفعالا تنطوي على المساس في الحق في حرية الرأي والتعبير والواردة في القرار بقانون القديم، وعدم ذكر مثل تلك المصطلحات في القرار بقانون الجديد، إلا أنه فرض عقوبات على أفعال مجرمة في القوانين الأخرى السارية المفعول، وبالتالي أحال تلك المصطلحات الفضفاضة إلى قانوني العقوبات والمطبوعات والنشر ساريي المفعول، وبالتالي التجريم بناءً على مصطلحات فضفاضة واردة في قوانين أخرى، وذلك وفقاً لنص المادة (45) منه.

ثالثاً: جرّم القرار بقانون العديد من الأفعال على أساس توقع الخطر أي مجرد القصد، وليس على أساس وقوع الضرر، خلافاً للعرف في صياغة القوانين الجزائية، وهو ما يعتبر تدخلاً في النوايا، وفرض الرقابة على الحق في حرية الرأي، وهو الحق المكفول دون تقييد في المادة (19/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو توسع غير مبرر أيضاً في التجريم.[7]

رابعاً: مازال القرار بقانون يقضي بحجب مواقع الكترونية بقرار صادر عن محكمة الصلح ودون مدة زمنية محددة أو إمكانية الطعن في قرار المحكمة أو استئنافه أمام محكمة أعلى درجة، كما ورد في المادة (39) منه، وبناءً على مصطلحات فضفاضة كـ “الأمن القومي، النظام العام، والآداب العامة”، وهي مصطلحات واسعة التفسير والتأويل من قبل المكلفين بإنفاذ القانون، وتشكل انتهاكاً خطيراً للحق في حرية الرأي والتعبير، وتقييداً لمساحات التعبير في الفضاء الالكتروني.

سادساً: اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة[8]

خلافاً للأصل في مبدأ سمو القوانين، ولمقاصد قانون الاجتماعات العامة رقم 12 لسنة 1998[9] ذاته في احترام وضمانة الحق في حرية التجمع السلمي، جاءت لائحته التنفيذية رقم (01) لسنة 2000، والصادرة بتاريخ 30 أبريل/ نيسان 2000، عن الرئيس الراحل ياسر عرفات بصفته وزيراً للداخلية، لتنسف مبدأ الحق في حرية عقد الاجتماعات العامة، وتحول مفهوم الإشعار كإجراء قانوني إلى ترخيص مع صلاحيات واسعة لمدير الشرطة.   وفقاً لما ورد في المادة (03)[10] من اللائحة، فقد أصبح لمدير الشرطة التدخل وطلب عقد اجتماع مع منظمي الاجتماع العام لبحث هدف الاجتماع العام وموضوعه، وهو تدخل غير مبرر وقد يشكل تهديداً لممارسة الحق لما تشكله الشرطة من قوة ونفوذ، إضافة إلى ما يشكله طلب الاجتماع من رقابة رسمية مسبقة.

وفي ذات السياق، أوردت اللائحة التنفيذية مصطلحات فضفاضة كـ “النظام العام والسلامة العامة” في المواد (04، 05)[11]، وهي مصطلحات قابلة للتأويل والتفسير، وقد ارتبطت تلك المصطلحات، إضافة إلى مبرر الخروج عن غرض الاجتماع أو تجاوز الشروط التي نُظم بموجبها الاجتماع العام، بتقدير الموقف من قبل مدير الشرطة، واعطت اللائحة الشرطة بناء على ذلك الحق في إنهاء الاجتماع وفض المجتمعين وفقاً للمواد (04، 05، 06)[12]، وبالتالي نسفت تلك المواد حق المواطنين لعقد الاجتماعات العامة بحرية، وأصبح للشرطة الحق في التدخل وفض الاجتماعات وفقاً لتقديراتها ميدانياً بناءً على تفسيرات وتأويلات لمصطلحات فضفاضة.

وعلاوة على تلك الشروط، التي أصبحت مدخلاً لتدخل الشرطة ميدانياً، قلبت المادة (11)[13] من اللائحة مفهوم الإشعار الوارد في القانون إلى مفهوم الترخيص المكتوب بصلاحيات واسعة للشرطة لوضع الشروط والضوابط الأمنية التي يقدرها مدير الشرطة، واعطته اللائحة التنفيذية سلطة تقديرية واسعة من خلال منحه الحق في وضع أية شروط أخرى يراها مناسبة كضوابط للاجتماع العام. 

وبناءً على جميع ما سبق، أمست الضوابط الواردة في قانون الاجتماعات العامة استثناءً، بما لا يمس بالحق في حرية التجمع السلمي للمواطنين، قاعدة أساسية في منح التراخيص، تلك التراخيص التي حلت محل الحق في حرية عقد تلك الاجتماعات وإن لم يتلقَ منظمو الاجتماع العام أي ضوابط متعلقة بتنظيم حركة المرور، وهو ما يشكل انقلاباً جذرياً على قانون الاجتماعات العامة ومقاصده.  وعليه، فإن اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة سارية النفاذ مازالت سيفاً مسلطاً على رقاب كافة التجمعات الانتخابية التي يمكن فضها وتفريقها لأي سبب يندرج تحت المصطلحات الفضفاضة الواردة فيه، مما يقوض البيئة الانتخابية الديمقراطية القادمة.

سابعاً: قانون المطبوعات والنشر للعام 1995

صدر قانون المطبوعات والنشر لعام 1995[14]، عن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتاريخ 25 يونيو/ حزيران 1995، أي قبل انتخاب المجلس التشريعي الأول في العام 1996، بموجب الصلاحيات التي كانت ممنوحة له في ذلك الوقت.  وهو ما يبين أهمية الصحافة والنشر والطباعة للسلطة الفلسطينية ووضع ضوابط لعملها.  ويؤخذ على المجلس التشريعي الأول، الذي استمرت فترة ولايته لعشر سنوات، عدم مراجعة القانون أو إقرار قانون جديد يواءم القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وما كفلته من حقوق مرتبطة بالحق في حرية العمل الصحفي.

ورغم ما كفلته المواد (2 و3 و4) من الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، إلا أن القانون قد شمل بين طياته قيوداً واسعة على حرية العمل الصحفي بدءاً من الحق في الوصول والحصول على المعلومات، شروط الترخيص، الملاحقة القانونية، المصطلحات الفضفاضة وانتهاءً بالحبس كعقوبة.

ورغم ما جاءت عليه المادة (6): “تعمل الجهات الرسمية على تسهيل مهمة الصحفي والباحث في الاطلاع على برامجها ومشاريعها.” إلا أن تلك المادة وما سبقها من مواد تقف عاجزة عن منح الأفراد الحق فعلياً في حرية الوصول والحصول إلى المعلومات، وقد اقتصرت هذا الحق على الصحفيين والباحثين فقط، وعلى برامج ومشاريع المؤسسات الرسمية بشكل حصري، وللأفراد تلقي المعلومات والتماس الأفكار من الصحافة وليس بمفردهم أو تعبيراً عن إرادتهم في ممارسة حقهم الأساسي في التماس تلك المعلومات والأفكار لتبني آراء ومعتقدات معينة.

إضافة إلى الملاحقة والرقابة الذاتية، فوفقاً لنص المادتين (12، 42) من القانون،[15] فإن كل من رئيس التحرير، مالك المطبوعة، وكاتب المقال مسؤولين عما ينشر فيها، إضافة إلى أصحاب المطابع والمكتبات ودور النشر والتوزيع، المسؤولين بالتضامن عن حقوق الغير.  وهي مسؤولية تتجاوز صاحب الرأي لتجعل من كل الآخرين المذكورين أعلاه يعملون على مراجعة ما بين أيديهم، أو بحد أدنى، السؤال مسبقاً عن محتوى المواد المراد نشرها أو توزيعها، وهو ما يفرض عليهم الرقابة الذاتية، ومن طرف آخر، يجعل من صاحب الرأي رقيباً ذاتياً على رأيه حتى لا يورطهم جميعهم في المسؤولية عن رأيه، خاصة في ظل ذكر العديد من المصطلحات الفضفاضة في القانون والقابلة للتأويل من قبل الجهات الرسمية.

وأخيراً المصطلحات الفضفاضة؛ فقد شمل قانون المطبوعات والنشر على العديد من المصطلحات الفضفاضة القابلة للتفسير والتأويل من قبل المكلفين بإنفاذ القانون، سواء المسؤولين في وزارة الإعلام، النيابة العامة، أو حتى القضاة ذاتهم، وقد وردت تلك المصطلحات في نص المادة (37) من القانون، ومنها “معلومات سرية” عن الشرطة وقوات الأمن العام؛ “تحقير الديانات والمذاهب”؛ “الإساءة إلى الوحدة الوطنية”؛ “زرع الأحقاد وبذر الكراهية والشقاق والتنافر”، إضافة إلى صلاحية اتخاذ وزير الإعلام “الإجراء الذي يراه مناسباً” الواردة في المادة (29) من القانون.  وجميعها مواد من شأنها، إن أُسيء استخدامها أن تؤثر سلباً على البيئة الحاضنة للعملية الانتخابية.

أخيراً: خلاصة وتوصيات

شكلت حالة الانقسام السياسي الفلسطينية الممتدة منذ العام 2007، وتداعياتها على كل المؤسسات الرسمية، تغييب المجلس التشريعي، تراجع استقلالية السلطة القضائية في الضفة الغربية، وإنشاء جسماً قضائياً جديداً في قطاع غزة من قبل حركة حماس، وتفرد حركة فتح بالسلطة التنفيذية في الضفة الغربية، وإنشاء حركة حماس لسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، وما رافقهما من إصدار قرارات بقوانين من قبل الرئيس عباس، أو تعديل قوانين من قبل حركة حماس، في جلها قوضت ضمانات حقوق الإنسان وقيدت الحريات العامة، وما اقترفتاه من انتهاكات خلال تلك السنوات بحق المواطنين، حالة من انعدام الثقة لدى المواطن في النظام السياسي، خاصة في ظل عجز كل منهما في العمل الجدي والمشترك لإصلاح وترميم النظام السياسي والاقتصادي الفلسطيني، بما في ذلك إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

كما شكل الاتفاق على إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية على مراحل، وتأجيل قضايا المواطنين العالقة لحلها من قبل المجلس التشريعي والحكومة المرتقبين، ضمن هذه البيئة القانونية والاجتماعية والاقتصادية، قفزة في الهواء، علها تأتي بحلول لم يستطع طرفا الانقسام الوصول إليها.  وعليه، وطالما اتفق طرفا الانقسام على هذا الإجراء الديمقراطي، ضمن بيئة غير ديمقراطية، ووافقهما باقي فصائل العمل الوطني، فإن هذه الورقة توصل المجلس التشريعي والحكومة القادمتين إلى تبني تطبيق إجراءات العدالة الانتقالية ضمن سياق الحالة الفلسطينية، لتعالج تداعيات سنوات الانقسام وتُصلح المؤسسات الرسمية، لإعادة بناء الثقة المدنية فيها، بما فيها عودة الحياة التشريعية وفق ضمانات عدم تغييبها مرة ثانية؛ وإصلاح بنية الحكومة الفلسطينية ونهجها وتوجهاتها؛ وتوحيد وإصلاح السلطة القضائية، بما يكفل حماية واحترام كرامة المواطن الفلسطيني، وتعزيز حقوقه وحرياته الأساسية، وإنصاف الضحايا، وما يرافق عملية الإنصاف من اعتراف طرفي الانقسام بالانتهاكات الجسمية بحقهم، ومساءلة مقترفي الخطيرة والجسمية من تلك الانتهاكات، ووضع ضمانات عدم تكرارها.   وتُشكل الخطوات التالية خطوطاً عريضة نحو تطبيق إجراءات العدالة الانتقالية وصولاً للعدالة:

أولاً: تشكيل لجنة “المصالحة والكرامة” بقوة القانون، من قبل أفراد مشهود لهم بالنزاهة والحياد خلال فترة الانقسام، وايمانهم بمبادئ حقوق الإنسان، وتحديد ولايتها واختصاصها.

ثانياً: تُشكل لجنة المصالحة والكرامة لجان تحقيق متخصصة فرعية، للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان منذ بدء أعمال الاقتتال الداخلي ومروراً بسنوات الانقسام، لتكون أساساً لمساءلة مقترفيها.

ثالثاً: ضمان تقديم مقترفي تلك الانتهاكات الجسيمة للعدالة وفق ضمانات قانونية لحقوقهم بما في ذلك مثولهم أمام قضاء مستقل، على أن يرافقه جلسات اعتراف علنية تضمن مشاركة حقيقية للضحايا والمواطنين، لتكون رادعاً وضمانةً لعدم التكرار.

رابعاً: جبر الضرر عن الضحايا مادياً ومعنوياً، وإعادة تأهيلهم وذويهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع، وتقديم اعتذار رسمي لهم من قبل طرفي الانقسام، بما في ذلك تكريم الضحايا من خلال نصب تذكاري أو يوم وطني يعيش في ذاكرة الأجيال اللاحقة، فمن شأن هذ الإجراء تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر في المجتمع، وبناء العلاقات الاجتماعية على أسس المشاركة لا الانتقام، والثأر، واستمرار الشعور بالمظلومية أمام توافق طرفي الانقسام.

خامساً: إعادة بناء المؤسسات الرسمية، وخاصة الأجهزة العسكرية والأمنية وفق عقيدة المواطنة، لما من شأنه إعادة ثقة المواطن بتلك المؤسسات التي تسعى لحماية مصالحه لا مصالح الحزب الحاكم.


[1] صحيفة الوقائع الفلسطينية، العدد 177، بتاريخ 18/03/2021.

[2] صحيفة الوقائع الفلسطينية، عدد ممتاز رقم 24، بتاريخ 02/03/2021.

[3] للاطلاع على قرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية، راجع: (https://bit.ly/2UvmkmA)

[4] للاطلاع على قرار بقانون رقم (16) لسنة 2017 بشأن الجرائم الالكترونية، راجع: (http://www.madacenter.org/images/text_editor/CyberCrimesLawA.pdf)

[5] لمزيد من المعلومات حول موقف ممثلي المجتمع المدني والهيئة المستقلة حيال إنهاء عملهم في لجنة تعديل القرار بقانون رقم (16) لسنة 2017، إضافة إلى ملاحظاتهم الجوهرية عليه، راجع: (https://bit.ly/2SKsbmz)، والمذكرة القانونية المقدمة لدى دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية: (http://www.alhaq.org/arabic/images/stories/Images/2017/863.pdf)، وملاحظات مؤسسة الحق على القرار بقانون المذكور: (https://bit.ly/2IDBWCk)

[6] للاطلاع على المذكرة القانونية حول القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية الصادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، راجع: (https://bit.ly/2Qp35gg)

[7] لمزيد من المعلومات حول مسألة التجريم على أساس توقع الخطر، راجع المواد (6، 11/2، 11/4، 17، 19، 22، 26) من القرار بقانون لسنة 2018.

[8] للاطلاع على قرار وزير الداخلية رقم (01) لسنة 2000 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، راجع: (http://muqtafi.birzeit.edu/pg/getleg.asp?id=13474)

[9] للاطلاع على قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، راجع: (http://muqtafi.birzeit.edu/pg/getleg.asp?id=13000)

[10] نصت المادة (03) من اللائحة التنفيذية على ما يلي: “لمدير الشرطة قبل الرد على إشعار تنظيم الاجتماع أو المسيرة طلب الاجتماع مع منظمي الاجتماع أو المسيرة لبحث هدف وموضوع الاجتماع أو المسيرة…

[11] نصت المادة (04) من اللائحة ذاتها على أن: “يراعى أن يكون مكان الاجتماع أو المسيرة بعيداً عن أماكن التوتر وأن لا يتعارض هدف الاجتماع أو المسيرة مع القانون والنظام العام“، فيما جاء نص المادة (05) على النحو التالي: “على مدير الشرطة تقدير الموقف الأمني ووضع الضوابط الأمنية وتوفير الحماية للاجتماع أو المسيرة بما يضمن حماية الجمهور والسلامة العامة.

[12] نصت المادة (06) من اللائحة التنفيذية على ما يلي: “إذا خرج الاجتماع العام عن غرضه أو حدث تجاوز للشروط التي رخص بموجبها أو نتج عنه إخلالاً بالأمن والنظام العام جاز للشرطة إنهاء الاجتماع وفض المجتمعين وفقاً لأحكام القانون.

[13] نصت المادة (11) من ذات اللائحة على التالي: “يكون رد الشرطة المشار إليه في المادة (01) من هذه اللائحة على شكل ترخيص مكتوب وفق صيغة يقررها مدير عام الشرطة يسلم باليد لمقدم الطلب ويتضمن: … (ه) الشروط والضوابط الأمنية التي يقدرها مدير الشرطة لتوفير الحماية للاجتماع أو المسيرة بما يضمن حماية الجمهور والسلامة العامة. (و) أية شروط أخرى.

[14] للاطلاع على قانون المطبوعات والنشر لعام 1995، راجع: (www.minfo.ps/ar/Docs/printing%20law.doc)

[15] لمزيد من المعلومات، راجع قانون المطبوعات والنشر، المرجع السابق

الاخبار العاجلة
مركز الأرض للأبحاث والدراسات والسياسات يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق